النووي
318
المجموع
في السلب لاشتراكهما في القتل ، وإن قطع أحدهما يديه أو رجليه وقتله الآخر ففيه قولان : ( أحدهما ) أن السلب للأول لأنه عطله ( والثاني ) أن السلب للثاني لأنه هو الذي كف شره دون الأول ، لان بعد قطع اليدين يمكنه أن يعود أو يجلب ، وبعد قطع الرجلين يمكنه أن يقاتل إذا ركب ، وإن غرر من له سهم فأسر رجلا مقبلا على الحرب وسلمه إلى الامام حيا ففيه قولان ( أحدهما ) لا يستحق سلبه لأنه لم يكف شره بالقتل ( والثاني ) أنه يستحق لان تغريره بنفسه في أسره ومنعه من القتال أبلغ من القتل ، وإن من عليه الامام أو قتله استحق الذي أسره سلبه ، وإن استرقه أو فأداه بمال ففي رقبته وفى المال المفادى به قولان ( أحدهما ) أنه للذي أسره ( والثاني ) أنه لا يكون له لأنه مال حصل بسبب تغريره فكان فيه قولان كالسلب ( فصل ) والسلب ما كان يده عليه من جنة الحرب ، كالثياب التي يقاتل فيها والسلاح الذي يقاتل به والمركوب الذي يقاتل عليه ، فأما ما لابد له عليه كخيمته وما في رجله من السلاح والكراع فلا يستحق سلبه لأنه ليس من السلب وأما ما في يده مما لا يقاتل به ، كالطوق والمنطقة والسوار والخاتم وما في وسطه من النفقة ففيه قولان : ( أحدهما ) أنه ليس من السلب لأنه ليس من جنة الحرب ( والثاني ) أنه من السلب لان يده عليه فهو كجنة الحرب ، ولا يخمس السلب لما روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في السلب للقاتل ولم يخمس السلب . ( الشرح ) حديث ( عتبة وشيبة ابني الربيع . . ) أخرجه البخاري مختصرا وأبو داود من حديث على حديث أبي هريرة ( أن رسول الله سئل عن المبارزة . . ) في الصحيحين من حديث عهد الرحمن بن عوف أن عوفا ومعوذا ابني العفراء خرجا يوم بدر إلى البراز فلم ينكر عليهما